عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
92
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
استبعاد المنكرين للمعاد في كتابه الكريم قال الله تعالى : [ يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفه ] الآية ؛ وقال : أولم ير الانسان انا خلقناه من نطفه ] إلى آخر السورة ، وقال عز من قائل : [ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا ] إلى آخر الآيات ، هذا مع وقوع طول العمر في بعض الأنبياء ؛ كالخضر ونوح وعيسى وغيرهم عليهمالسلام ، وكيف يكون الايمان بطول عمر المهدي عليهالسلام امارة الجهل مع تصريح القران الكريم بامكان مثله في قوله تعالى : [ فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ] ، ووقوعه بالنسبة إلى نوح عليهالسلام في قوله تعالى : [ فلبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما ] ، وبالنسبة إلى المسيح عليهالسلام في قوله تعالى : [ وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ] ، وقد اخبر أيضا بحياة إبليس ؛ وانه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ولم ينكر ذلك أحد من المسلمين ولم يستبعده ، وروى مسلم في صحيحه ، في القسم الثاني من الجزء الثاني في باب ذكر ابن صياد ، والترمذي في سننه في الجزءالثاني ، وأبو داوود في صحيحه في باب خبر ابن صائد من كتاب الملاحم ؛ روايات متعددة في ابن صياد وابن صائد ، وان النبي صلى الله عليه وآله : احتمل ان يكون هو الدجال الذي يخرج في آخر الزمان ، وروى ابن ماجة في صحيحه في الجزء الثاني في أبواب الفتن في باب فتنة الدجال وخروج عيسى ، وأبو داوود في الجزء الثاني من سننه من كتاب الملاحم في باب خبر الجسّاسة ، ومسلم في صحيحه في باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ؛ حديث تميم الداري ، وهو صريح في أن الدجال كان حيا في عصر النبي صلى الله عليه وآله ، وانه يخرج في آخر الزمان ، فإن كان القول ؛ بطول عمر شخص من الجهل ، فلم لم